السيد الطباطبائي

370

تفسير الميزان

وفيه اخرج سعيد بن منصور ابن أبي شيبه وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والبيهقي في سننه عن ابن عباس " : وآتوا حقه يوم حصاده - قال نسخها العشر ونصف العشر . أقول ليست النسبة بين الآية وآية الزكاة نسبه النسخ إذ لا تنافى يؤدى إلى النسخ سواء قلنا بوجوب الصدقة أو باستحبابها . وفيه اخرج أبو عبيد وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك قال " : نسخت الزكاة كل صدقه في القرآن . أقول الكلام فيه كسابقه . وفيه اخرج ابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم قال " : كان أهل المدينة إذا صرموا النخل - يجيئون بالعذق فيضعونه في المسجد - فيجئ السائل فيضربه بالعصا فيسقط منه - فهو قوله وآتوا حقه يوم حصاده ) . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) الآية : فهذه التي أحلها الله في كتابه في قوله : ( وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج ) ثم فسرها في هذه الآية فقال : ( من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) فقال : صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : ( من الضأن اثنين ) عنى الأهلي والجبلي ( ومن المعز اثنين ) عنى الأهلي والوحشي الجبلي ( ومن البقر اثنين ) عنى الأهلي والوحشي الجبلي ( ومن الإبل اثنين ) يعنى البخاتي والعراب ، فهذه أحلها الله . أقول : وروى ما يؤيد ذلك في الكافي والاختصاص وتفسير العياشي عن داود الرقي وصفوان الجمال عن الصادق عليه السلام . ويبقى البحث في أن معنى الزوج في قوله : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ) الآية هو الذي في قوله : ( وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج ) أو غيره ، وسيوافيك إن شاء الله تعالى . وفي تفسير العياشي عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ليس الحمير بحرام ، وقال : قرء هذه الآيات ( قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير